موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٧ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
وجهة فساد لا يحرم إلّاإذا صرف في الفساد.
فيستفاد منها أنّ مثل الروحانيين التي فيها الفساد من جهة عبادة الناس إيّاها وتعظيمها المنافية للتوحيد و التنزيه محرّم صنعتها، و أمّا ما ينتفع الناس بها ولو في التزيين وسائر الأغراض العقلائية كتماثيل الموجودات كانت روحانيين أم لا فهي محلّلة.
و إن شئت قلت: إنّ سائر فقرات الرواية حاكمة على تلك الفقرة ومفسّرة إيّاها.
ويؤيّد هذا الاحتمال ذكر الأصنام و الصلبان في الضابطة التي ذكرت مقابلة ضابط الحلّية، فقال: «إنّما حرّم اللَّه الصناعة التي حرام هي كلّها التي يجيء منها الفساد محضاً، نظير البرابط و المزامير و الشطرنج وكلّ ملهوّ به و الصلبان والأصنام وما أشبه ذلك من صناعات الأشربة الحرام ...» [١] إلى آخر فقراتها.
والإنصاف أنّها قاصرة عن إثبات الحرمة لمطلق صور الروحانيين. وسيأتي تتمّة لفقه الحديث [٢].
ثمّ على فرض تسليم دلالتها على حرمة مطلق مثل الروحاني، فلا شبهة في عدم شمولها للحيوان و الإنسان كما تقدّم.
وعليه يكون مقتضى الجمع بين منطوقها وبين ذيل صحيحة ابن مسلم [٣] أنّ تصاوير غير الروحاني مكروه، ومقتضى الجمع بين مفهوم الرواية
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[١] تحف العقول: ٣٣٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٨٥، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] يأتي في الصفحة ٣٢٨.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٩٣.