موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٦ - بيان الأخبار الدالّة على جواز الاقتناء
إبقاؤها محرّماً لما يناسب ذلك التعبير كما هو واضح.
كما أنّ الظاهر أنّ الكراهة هي بالمعنى المعروف، ولا يبعد أن تكون لأحد وجهين على سبيل منع الخلوّ: إمّا لأجل أنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة، كما ورد في روايات متضافرة: «أنّ الملائكة لا تدخل بيتاً فيه صورة ولا بيتاً فيه كلب»، وفي بعضها: «ولا بيتاً فيه بول مجموع في آنية»، وفي بعضها:
«ولا جنب» [١].
أو لأجل أنّ البيت معدّ للصلاة فيه ويكره وجود الصورة في بيت يصلّى فيه مطلقاً، أو إذا كانت بحذاء القبلة.
وكيف كان: يظهر من تلك الروايات جواز إبقائها و إن كانت مكروهة في خصوص البيوت، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المجسّمة وغيرها.
وممّا ذكرناه يظهر الكلام في صحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام، قال:
«لا بأس بأن تكون التماثيل في البيوت، إذا غيّرت رؤوسها منها وترك ما سوى ذلك» [٢].
فإنّ الظاهر أنّ التقييد بالبيوت لما ذكرناه آنفاً، فدالّة على أنّ البأس فيها بلا تغيير مختصّ بالبيوت، فتشعر أو تدلّ على جواز الإبقاء والاقتناء.
وكذا في رواية علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن مسجد يكون فيه تصاوير وتماثيل؛ يصلّى فيه؟ فقال: «تكسر رؤوس التماثيل
[١] راجع وسائل الشيعة ٥: ١٧٤، كتاب الصلاة، أبواب مكان المصلّي، الباب ٣٣.
[٢] الكافي ٦: ٥٢٧/ ٨؛ وسائل الشيعة ٥: ٣٠٨، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٤، الحديث ٣.