موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٧ - مفهوم الإعانة على الإثم عرفاً
لا يصدر منه كيف يكون ذلك إعانة على إثمه؟
وبالجملة: الإعانة على تحقّق الإثم موقوفة على تحقّقه وإلّا يكون مِن توهّم الإعانة عليه لا نفسها ويكون تجرّياً لا إثماً، ولهذا لو علم بعدم تحقّقه منه لا يكون إيجاد المقدّمة إعانة على الإثم بلا شبهة.
ولكن يمكن أن يقال: إنّ المفهوم العرفي من الإعانة على الإثم هو إيجاد مقدّمة إيجاد الإثم و إن لم يوجد، فمن أعطى سلّماً لسارق بقصد توصّله إلى السرقة فقد أعانه على إيجادها، فلو حيل بين السارق وسرقته شيء ولم تقع منه يصدق أنّ المعطي للسلّم أعانه على إيجاد سرقته و إن عجز السارق عن العمل، فلو كان تحقّق السرقة دخيلًا في الصدق فلا بدّ وأن يقال: إنّ المعتبر في صدق الإعانة إيجاد المقدّمة الموصلة، أو الالتزام بأنّ وجود السرقة من قبيل الشرط المتأخّر لصدق الإعانة. وكلاهما خلاف المتفاهم العرفي منها بل هما أمران عقليان.
أو يقال: لا يصدق عرفاً الإعانة على الإثم حتّى وجدت السرقة، فالفعل المأتيّ به لتوصّل الغير إلى الحرام مراعىً حتّى يوجد ذو المقدّمة، وبعده يقال:
إنّه أعانه عليه. و هو أيضاً خلاف الواقع.
أو يقال: إنّ صدق الإعانة عليها فعلًا باعتبار قيام الطريق العقلائي على وجود الإثم، وبعد التخلّف يكشف عن كونها تجرّياً لا إعانة. و هو أيضاً غير صحيح؛ لأنّ الطريق العقلائي عليه لا يتّفق إلّاأحياناً، ومع عدم القيام أيضاً يقال:
أعانه على إيجاده، فمن أعطى جصّاً لتعمير مسجد يقال: إنّه أعان على تعميره قبل تحقّقه بل مع عروض مانع عنه، ولهذا يصحّ أن يقال: إنّي أعنت فلاناً على