موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٩ - مفهوم الإعانة على الإثم عرفاً
ولا البائع للعنب بمقصد نفسه ممّن يجعله خمراً معين على الإثم ومساعد له فيه.
بل لو أوجد ما يتوقّف عليه مجّاناً لغرض آخر غير توصّله إلى الموقوف لا يصدق أنّه أعانه وساعده عليه.
والتشبّث ببعض الروايات و الآيات لنفي اعتباره [١] مع أنّ الاستعمال فيها من قبيل الاستعارة ونحوها، في غير محلّه.
و أمّا الصدق على إعطاء العصا و السكّين على مريد الظلم و القتل حينهما، فلعلّه لعدم التفكيك في نظر العرف بين إعطائه في هذا الحال وقصد توصّله إلى مقصده، ولهذا لو جهل بالواقعة لا يعدّ من المعاون على الظلم، فلو أعطاه العصا لقتل حيّة واستعملها في قتل إنسان، لا يكون معيناً على قتل الإنسان. وبالجملة:
إنّ الصدق العرفي في المثال المتقدّم لعدم التفكيك عرفاً، ولهذا لو اعتذر المعطي بعدم إعطائه للتوصّل إلى الظلم مع علمه بأ نّه أراده، لا يقبل منه.
والظاهر اعتبار ثالث القيود، فمع عدم قصد المعان عليه الإثم، لا يكون الإعانة على فعله إلّاإعانة على ما يتوهّم أنّه إثم.
وعدم اعتبار رابعها وخامسها، فمن أعصر خمراً برجاء أن يشرب منها شارب أو أعطى سكّيناً لظالم ليعمل به القتل لو احتاج إليه، يعدّ عملهما الإعانة على الإثم سيّما إذا تحقّق في الخارج، بل لا يبعد اعتبار التحقّق في الصدق فيهما.
ثمّ إنّه على القول باعتبار القصد وتحقّق الإثم في مفهومها، لقائل أن يقول
[١] انظر المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ١٣٤- ١٣٥.