موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٤٠ - المناقشة في بعض ما ذكره الشيخ محمّد رضا الأصفهاني في الغناء
للُاضحوكة و الفرح، فلا يوجب أن يكون مطرباً كالغناء؛ لأنّ الطرب هو الخفّة والحال الخاصّ الذي يحصل بالتغنّي لا مطلق الفرح. مضافاً إلى أنّه لا يعتبر في الغناء مطلقاً فعلية الطرب، وعلى التوهّم المتقدّم يلزم اعتبار الفعلية في نوع منه- إنّ كون السبب الوحيد في المركّبات هو التناسب، ممنوع.
ففي المقام لو لم يكن للصوت رقّة ورخامة ولطف وصفاء ولو في الجملة لا يصير بالتناسب حسناً، كصوت القرشي المنكر الذي يدعو اللَّه السامع بالطرش.
وبالجملة: الصوت المنكر الرديّ لا يكون غناءً عرفاً و إن كان صائته من مهرة الفنّ وأوجده بكمال التناسب، والظاهر أنّ تسمية القائل صوت القرشي غناءً من باب التهكّم والاستهزاء، كتسمية البخيل بحاتم، والجبّان بالأسد.
بل لو كان صوت من أبحٍّ رديّ الصوت مع تناسب يعلم به بعض المطربين والمهرة ويكون موجباً للطرب و الخفّة، لا يكون غناءً، فإنّ بعض المطربين- على ما حكي- يكون بكيفية صوته مع رداءته موجباً لتفريح الحضّار وحصول الخفّة لهم بالحدّ الذي ذكر أكثر من المغنّي الذي يكون بغناه موجباً له، إلّا أن يقال: إنّ الطرب الحاصل من الغناء غير الفرح الحاصل من الصوت المذكور سنخاً، كما لا يبعد. وكيف كان: ليس صوت مثل القرشي غناءً؛ سواء حصل منه الطرب أم لا.
و أمّا دعواه بأنّ مرجع جميع التعاريف إلى ما ذكره، ففيها ما لا يخفى بل يمكن أن يقال: إنّ ما ذكره غير موافق لواحد منها.
نعم، الظاهر أنّ المراد بالسماع أو الصوت هو الاصطلاحي منهما لكنّهما ليسا