موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢٠ - الروايات الواردة في المقام
صادراً منه قبل تجاهره بالفسق بنظر القائل وعدم مسوّغ آخر كان منكراً عنده والآن كذلك.
لكن جريان الاستصحاب التعليقي في غير التعليقات الشرعية ممنوع [١].
ويمكن إجراء الاستصحاب التنجيزي بأن يقال: إنّ غيبة فلان كان منكراً لدى القائل في زمان و الآن كذلك فيحرز به موضوع وجوب النهي عن المنكر، بناءً على أنّ وجوب النهي عنه متعلّق بالعنوان الكلّي وأعمّ من الرفع و الدفع.
نعم، لو كان وجوبه مقصوراً على رفع المنكر الموجود لا يصحّ استصحاب العنوان الكلّي لإثبات منكرية الوجود الخاصّ إلّابالأصل المثبت.
وبالجملة: استصحاب كون الغيبة منكرة يفيد على فرض وجوب النهي عن طبيعة المنكر، سواء صارت قطعة منها أو فرد منها موجودة أم كانت في معرض الوجود. فإذا جرى استصحاب كون الغيبة الكذائية منكرة، وعلمنا بوجود طبيعة الغيبة أو بمعرضيتها للوجود، يترتّب عليها وجوب النهي عن المنكر.
و هذا هو الأقوى، كما ذكرناه فيما سبق.
هذا حال القواعد العامّة و إن لا يخلو الاستصحاب المذكور من كلام.
الروايات الواردة في المقام
لكن قد وردت في المقام جملة من الروايات لعلّ استفاضتها وكثرتها تغنينا عن النظر إلى أسنادها وضعف غالبها، و هي على طائفتين:
[١] راجع الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٤٧.