موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٢١ - الروايات الواردة في المقام
إحداهما: ما اخذ فيها عنوان نصر المؤمن وعونه، وخذلانه وعدم نصره وعونه، و هي الغالب منها:
كرواية وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام، وفيها: «يا علي، من اغتيب عنده أخوه المسلم فاستطاع نصره فلم ينصره خذله اللَّه في الدنيا و الآخرة» [١].
ورواية أبي الورد عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «من اغتيب عنده أخوه المؤمن فنصره وأعانه نصره اللَّه وأعانه في الدنيا و الآخرة، ومن لم ينصره ولم يعنه ولم يدفع عنه و هو يقدر على نصرته وعونه خفضه اللَّه في الدنيا و الآخرة» [٢].
ونحوهما روايات اخر [٣].
والإنصاف: أنّ هذه الطائفة قاصرة عن إثبات الوجوب و الحرمة، ولسانها يناسب الرجحان و الكراهة كما في أشباهها ونظائرها، فإنّ معنى الخذلان على ما في كتب اللغة [٤] والمستفاد من موارد الاستعمال ومنها هذه الروايات هو ترك النصر و الإعانة. فكأ نّه قال: فمن لم ينصر المؤمن لم ينصره اللَّه في الدنيا والآخرة.
فكما أنّ من قوله: من نصره نصره اللَّه في الدنيا و الآخرة، لا يستفاد
[١] الفقيه ٤: ٢٦٩/ ٨٢٤؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩١، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٦، الحديث ١.
[٢] المحاسن: ١٠٣/ ٨١؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٩١، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٦، الحديث ٢.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٢: ٢٩٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٦، الحديث ٤ و ٨.
[٤] لسان العرب ٤: ٤٥؛ المنجد: ١٧١.