موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٧ - ومنها أن يبيع الشيء واشترط على المشتري بأن لا يتصرّف فيه إلّا في المحرّم
ومنها: أن يكون القيد على نحو الشرط المتأخّر،
كان المبيع كلّياً أو جزئياً، بحيث يكشف عدم الانتهاء عن عدم كونه مصداقاً للمبيع، أو عدم كونه مبيعاً.
والظاهر بطلان البيع في هذه الصور؛ لعدم عقلائية الملك الحيثي.
والفرق بين هذا القيد وقيد كون العنب أحمر أو أصفر، أنّ مصداق الأحمر بعد تسليمه يكون ملكاً طلقاً للمشتري، و أمّا العنب المنتهي إلى التخمير فليس ملكاً له إلّامن حيث التخمير دون سائر الحيثيات، ولم يعهد لدى العقلاء هذا النحو من الملكية، وإلّا لجاز بيع الرداء الذي تحت السقف مثلًا، فلا يكون ملكه إلّا حصّة من الرداء، أو حيثية منه، فإذا خرج عن تحت السقف خرج عن ملكيته، وأنت خبير بأنّ هذا النحو من الملكية غير عقلائية ولا معهودة.
فالعنب المنتهي إلى التخمير لو صار ملكاً، لازمه عدم ملكية العنب بنحو الإطلاق وبجميع الحيثيات، بل حصّة أو حيثية خاصّة منه، فلا يكون بما أنّه مأكول أو غير ذلك مبيعاً، ولا ملكاً للمشتري، و هو مخالف لاعتبار العقلاء، وكذا الحال في التعليق و الشرط.
نعم، يمكن المناقشة في الإشكال في الصورة التي يكون المبيع شخصياً، بأن يقال: إنّ المبيع هو الموجود الخارجي، والقيد من قبيل الوصف الذي يكون تخلّفه غير مبطل، لكن يأتي فيها الإشكال الآتي في الصورة الآتية؛ أياشتراط عدم الانتفاع إلّابالمحرّم.
ومنها: أن يبيع الشيء واشترط على المشتري بأن لا يتصرّف فيه إلّا في المحرّم.