موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٣٣ - عدم جواز أخذ الاجرة على التصوير المحرّم
مثلًا محرّم، إلى كبرى هي أنّ كلّ محرّم ففيه الفساد محضاً، فيستنتج أنّ الصورة فيها الفساد محضاً، فيجعل صغرى لكبرى اخرى هي أنّ كلّ ما فيه الفساد محضاً فحرام تعليمه وتعلّمه وجميع التقلّبات فيه، فالصورة كذلك.
فإذا دلّ الدليل على جواز الاقتناء خرج التصوير عن عنوان الصغرى؛ ضرورة أنّه بعد جواز الاقتناء لا يكون فيه الفساد محضاً، فلا تنطبق عليها الكبرى، فلا تستنتج النتيجة المطلوبة. ولعلّ ما ذكرناه هو مراد السيّد في تعليقته [١].
وكيف كان: لا دليل على حرمة البيع وسائر التقلّبات فيها كيفما كانت.
عدم جواز أخذ الاجرة على التصوير المحرّم
ثمّ إنّ أخذ الاجرة على التصوير المحرّم غير جائز؛ لأنّ الإجارة لذلك حرام وفاسد؛ لما ذكرناه فيما سلف من أنّ الفعل المحرّم الذي يجب على الناس منع الفاعل عنه بأدلّة النهي عن المنكر، لا يكون محترماً ومالًا، ولهذا لا يضمن المانع عنه اجرة المثل للعمل بلا شبهة، فلو منع مانع عبد غيره من عمل الصورة المجسّمة، لا يكون ضامناً، فلا يكون ذلك العمل مالًا لدى الشارع، فلا يجوز أخذ الأجر عليه، ويكون الأخذ أكلًا للمال بالباطل كما تقدّم تقريره، فراجع [٢].
[١] حاشية المكاسب، المحقّق اليزدي ١: ١٢٢.
[٢] تقدّم في الصفحة ٢٨٢- ٢٨٤.