موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٣٢ - الأمر الأوّل في تعريف الغيبة
عليه أمراً قد ستره اللَّه عليه لم يقم عليه فيه حدّ» [١].
بناءً على أنّ المراد من صدرها أن تنسب إليه ما لم يفعل ممّا كان مقتضى الديانة تركه، كأن يقول: ظلم فلان، مع أنّه لم يفعل ذلك، كما هو ظاهره.
والرواية المحكيّة عن «جامع الأخبار» عن سعيد بن جبير، وفيها: «من اغتاب مؤمناً بما فيه» [٢] ثمّ ساق كما في رواية «المجالس» المتقدّمة آنفاً.
وعن «مكارم الأخلاق» في رواية، قلت: يا رسول اللَّه، وما الغيبة؟ قال:
«ذكرك أخاك بما يكره» [٣].
وعن «سنن» البيهقي عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم قال: «أتدرون ما الغيبة؟» قالوا: اللَّه ورسوله أعلم، قال: «ذكرك أخاك بما يكره» [٤].
فإنّ مقتضى كونه في مقام التحديد أن يكون مطلق ذكر الأخ بالمكروه غيبة، كان فيه أم لا.
نعم، هنا روايات لعلّها صارت منشأ توهّم اعتبار هذا القيد حتّى عند بعض أهل اللغة:
منها: رواية «مجالس» الشيخ وأخباره، عن أبيذرّ في وصيّته له: وفيها:
«يا أباذرّ، سباب المسلم فسوق» إلى أن قال: قلت: يا رسول اللَّه، وما الغيبة؟
[١] الكافي ٢: ٣٥٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٨، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٤، الحديث ١.
[٢] جامع الأخبار: ٤١٢/ ١١٤٣؛ انظر مستدرك الوسائل ٩: ١٢٢، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٢، الحديث ٣٦.
[٣] مكارم الأخلاق ٢: ٣٧٨/ ٢٦٦١.
[٤] السنن الكبرى، البيهقي ١٠: ٢٤٧.