موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩ - الجهة الاولى في الحرمة التكليفية للاكتساب بالأعيان النجسة
للراوندي [١] و «عوالي اللآلي» [٢]. وأسنادها و إن لا تخلو عن خدشة، لكن يمكن دعوى الوثوق والاطمئنان بالصدور إجمالًا.
ففي رواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام قال: «لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في الخمر عشرة: غارسها، وحارسها، وعاصرها، وشاربها، وساقيها، وحاملها، والمحمولة إليه، وبائعها، ومشتريها، وآكل ثمنها» [٣]. وقريب منها غيرها [٤].
ولا شبهة في دلالتها على المدّعى في خصوص الخمر؛ فإنّ الظاهر من لعن البائع و المشتري في مقابل آكل الثمن، أنّهما بما لهما من العنوان ملعونان، فيظهر منه أنّ البيع والاشتراء محرّمان و إن لم يترتّب عليهما أثرهما المطلوب شرعاً؛ أي النقل والانتقال.
و أمّا إسراء الحكم إلى سائر النجاسات فغير جائز؛ لخصوصية في الخمر ليست في غيرها.
نعم، الظاهر كون سائر أنواع المسكرات بحكمها؛ لاحتمال صدقها عليها ولو ببعض المناسبات، ولعموم التنزيل في روايات عديدة:
[١] انظر مستدرك الوسائل ١٣: ١٨٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٤٧، الحديث ٣.
[٢] عوالي اللآلي ٣: ٥٦٢/ ٦٢.
[٣] الكافي ٦: ٤٢٩/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٤.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٣ و ٥.