موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - في بيان المراد من العذرة
وكيف كان: يشكل إثبات شهرة في بيع عذرة الإنسان للمنافع المحلّلة، بحيث يرجّح بها الرواية على عدم الجواز، أو تترك بها ما دلّت على الجواز.
و أمّا ما قيل في وجه عدم الجواز: بندرة الانتفاع بها فلا تكون متموّلة لدى العقلاء، أو بإسقاط الشارع ماليتها، فلا يجوز بيعها [١].
فلا يخفى ما فيهما، فإنّه بعد ما نرى أنّها ذات منفعة عقلائية متداولة شائعة، كيف يقال: إنّها نادرة، أو غير متموّلة لدى العقلاء؟ ومالية الشيء تبع للخواصّ والمنافع المترتّبة عليه، ولم يدلّ دليل على إسقاط الشارع ماليتها.
فالأشبه بالقواعد الجواز و إن كان الحكم به مشكلًا من حيث عدم العثور على استثناء أحد عذرة الإنسان من عدم جواز بيع الأعيان النجسة، وظهور كلماتهم في مطلق العذرات النجسة، كعبارات المتون الفقهية وغيرها، واحتمال أن يكون مرادهم بالسرجين النجس مطلق العذرات، ومظنونية رجوع قيد عدم الخلاف في محكيّ «المبسوط» إلى الحكمين جميعاً [٢]، وخصوص إجماع «النهاية» [٣] الكاشف لا أقلّ- ولو ظنّاً- عن اشتهار الحكم بينهم، وفهم المتأخّرين عن عبارة الشيخ دعوى الإجماع على المطلق [٤]، بل لعلّهم أرسلوا الحكم في عذرة الإنسان إرسال المسلّمات يستدلّ بها على غيرها، كما تقدّم عن العلّامة [٥]، وعن
[١] جواهر الكلام ٢٢: ١٧.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٧.
[٣] نهاية الإحكام ٢: ٤٦٣.
[٤] راجع مفتاح الكرامة ١٢: ٦٧؛ جواهر الكلام ٢٢: ١٧.
[٥] تقدّم في الصفحة ٧٢.