موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٧ - في كون الغيبة من الكبائر
أو بدعوى أنّ المراد من حبّ شيوعها ولو بملاحظة ورود الآية في ذيل قضيّة الإفك [١]، هو نفس إشاعتها، أو يقال: إنّ حبّ شيوعها إذا كان كذلك فنفس الإشاعة أولى به.
وبدعوى أنّ المراد بتشييع الفاحشة إظهارها وإفشاؤها.
واحتمال أن يكون المراد به حبّ شيوع نفس الفاحشة و المعصية بين المسلمين [٢]، بعيد عن ظاهر اللفظ وسياق الآية.
و إن كان الاستدلال بنفس الآية للمدّعى لا يخلو من تكلّف وتعسّف، فالأولى الاستدلال بها بضميمة بعض الروايات:
كمرسلة ابن أبي عمير عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «من قال في مؤمن ما رأته عيناه وسمعته اذناه فهو من الذين قال اللَّه عزّ وجلّ: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ» [٣].
ومرسلاته بحكم الصحاح، لكن في محكيّ «أمالي» الصدوق روايتها عن ابن أبي عمير، عن محمّد بن حمران، عنه عليه السلام [٤]، و هو إمّا النهدي [٥] الثقة، و هو الأقرب بناءً على أنّ ابن أبي عمير لا يرسل إلّاعن ثقة، والظاهر أنّها عين المرسلة.
[١] راجع تفسير القمّي ٢: ٩٩.
[٢] حاشية العلّامة الميرزا محمّد تقيّ الشيرازي على المكاسب، قسم المحرّمة: ١٠٤.
[٣] الكافي ٢: ٣٥٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٢: ٢٨٠، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٥٢، الحديث ٦.
[٤] الأمالي، الصدوق: ٢٧٦/ ١٦.
[٥] رجال النجاشي: ٣٥٩/ ٩٦٥؛ تنقيح المقال ٣: ١١٠/ السطر ١٧ (أبواب الميم).