موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢١ - اختصاص الحرمة بغيبة المؤمن
بنجاسة المخالف [١] وقلنا: إنّ الإسلام ليس إلّاالشهادة بأن لا إله إلّااللَّه و أنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وذكرنا الوجه في الأخبار الكثيرة الدالّة على أنّهم كفّار أو مشركون- بل لقصور أدلّة حرمة الغيبة عن إثباتها بالنسبة إليهم:
أمّا مثل الآيتين المتقدّمتين فلأنّ الحكم فيهما معلّق على المؤمنين و الخطاب متوجّه إليهم.
وتوهّم أنّ اختلاف الإيمان و الإسلام اصطلاح حادث في عصر الأئمّة عليهم السلام دون زمان نزول الآية الكريمة [٢]، فاسد جدّاً.
أمّا أوّلًا: فلأنّ الأئمّة لا يقولون بما لا يقول به اللَّه تعالى ورسوله صلى الله عليه و آله و سلم، كما هو من اصول المذهب وتدلّ عليه الروايات، فلا يكون الإيمان عند اللَّه- تعالى- و رسوله صلى الله عليه و آله و سلم غير ما عند الأئمّة عليهم السلام.
و أمّا ثانياً: فلأنّ الإيمان كان قبل نصب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم علياً عليه السلام للولاية عبارة عن التصديق باللَّه ورسوله، ولم يكن قبل نصبه، أو قبل وفاته على احتمال، مورداً لتكليف الناس ومن الأركان المتوقّف على الاعتقاد بها الإيمان؛ لعدم الموضوع له، و أمّا بعد نصبه أو بعد وفاته صلى الله عليه و آله و سلم صارت الولاية و الإمامة من أركانه.
فقوله تعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ [٣] هو جعل الاخوّة بين المؤمنين الواقعيين، غاية الأمر أنّ في زمان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كان غير المنافق مؤمناً
[١] الطهارة، الإمام الخميني قدس سره ٣: ٤٥١.
[٢] حاشية المكاسب، المحقّق الإيرواني ١: ١٩٤.
[٣] الحجرات (٤٩): ١٠.