موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٦ - بعض الصور المستثناة من حرمة بيع الأصنام
الجامع بين الحكمين انتزاعي عقلي لا حكم شرعي، ولا موضوع ذو حكم كذلك، والتفصيل يطلب من مظانّه [١].
وبهذا يستشكل جريانه في بعض صور اخر، كما إذا وجد صنم يعلم بأ نّه كان معبوداً في عصر الإسلام، ثمّ انقرض عبدته ولا يحتمل عودهم، فإنّ الأدلّة كما مرّت قاصرة عن إثبات الأحكام لها لو بيعت لغرض حفظ العتيقة، و قد عرفت حال الاستصحاب.
إلّا أن يقال: إنّ تلك الأحكام سيّما وجوب الكسر وسلب المالية غير مستكشفة من حكم العقل محضاً حتّى يأتي فيها ما ذكر، بل حكمه من مؤيّدات ثبوت أحكامها شرعاً، والأدلّة الشرعية نحو الإجماع و الأخبار المتفرّقة في الأبواب غير قاصرة عن إثباتها، ومعه يمكن ثبوت تلك الأحكام بمناطات أعمّ ممّا أدركها العقل، ومعه يجري الاستصحاب. والمسألة تحتاج إلى مزيد غور.
ثمّ إنّ الاستصحابات المشار إليها إنّما تجري لو احرز تعلّق الأحكام بصنم ولو من باب التطبيق وشكّ في بقائها، و أمّا إذا احتمل عدم التعلّق فلا. وذلك مثل صنم يحتمل صنعته بعد انقراض عابديه لأغراض اخر.
بل لا يجري فيما إذا علم كونه مصنوعاً في أعصار قبل الإسلام مع انقراض عبدته في تلك الأعصار ولو علم بعبادتهم له؛ لعدم جريان استصحاب أحكام الشرائع السابقة.
بل يمكن منع جريان الاستصحابات المتقدّمة بأن يقال: إنّ حرمة البيع غير
[١] راجع الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٢.