موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٨ - حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
مستلزم لعدم معلوله المستلزم لعدمه، فهو علّة لسلب المالية الثابتة لها من غير ناحية الكسر.
وأيضاً أنّ إيجاب الكسر على فرض مضادّته للمالية لا يمكن أن يكون مضادّاً للمالية الآتية من قبله؛ لاستلزام أن يكون الشيء ضدّ معلوله، فيكون ضدّاً للمالية التي من غير ناحية الكسر.
وأيضاً أنّ المالية الآتية من قبل وجوب الكسر لا يمكن أن تكون مانعة عن وجوبه، فالمالية من غير تلك الناحية مانعة عنه.
ثمّ إنّ صحّة البيع لغاية الكسر تتوقّف على إحراز أنّ المشتري يشتريه لتلك الغاية؛ لأنّ ماليته تتوقّف على هذه الغاية، ومع الشكّ في كونه لها، يشكّ في ماليته، فلا تصحّ المعاوضة عليه، بل صحّة صلحه وهبته ونحوهما أيضاً تتوقّف على ذلك الإحراز؛ لعدم جوازها إلّالتلك الغاية.
و هذا الفرع غير ما تعرّض له العلّامة في محكيّ «التذكرة»: «أ نّه إذا كان لمكسورها قيمة وباعها صحيحة ليكسر وكان المشتري ممّن يوثق بديانته فإنّه يجوز بيعها على الأقوى» [١]، انتهى.
فإنّ الظاهر من اعتبار القيمة للمكسور، أنّ مصحّح البيع قيمة المادّة وماليتها، فلو قلنا في الفرع الذي تعرّضه بعدم اعتبار الوثوق في صحّته لا نقول به في هذا الفرع المتوقّف ماليتها وصحّة المعاوضة عليها على كون الاشتراء للكسر، كما لا يخفى.
[١] انظر مفتاح الكرامة ١٢: ١٠٨؛ تذكرة الفقهاء ١٠: ٣٦.