موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٦ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
و هو نسيم الريح، والألف و النون من زيادات النسب، ويراد به أجسام لطيفة لا يدركها البصر [١]، انتهى.
وفي «المجمع» [٢] نحو ما عن «النهاية» [٣].
وعن الجوهري: زعم أبو الخطّاب أنّه سمع من العرب من يقول في النسبة إلى الملائكة و الجنّ: رُوحاني، بضمّ الراء، والجمع روحانيون. وزعم أبو عبيدة أنّ العرب تقوله لكلّ شيء فيه الروح [٤]، انتهى.
وكيف كان: فالمتفاهم منه ولو انصرافاً غير الحيوانات بل و الإنسان، و إنّما يطلق على علماء الشرائع بدعوى غلبة الجهات الروحية فيهم كأ نّهم ليسوا من عالم الأجسام.
فعليه تدلّ الرواية على حرمة تصوير الروحانيين الغائبين عن الحواسّ مطلقاً.
لكن يمكن المناقشة فيه بعد الغضّ عن سندها واغتشاش متنها، بأنّ الظاهر من مجموعها صدراً وذيلًا في تفسير الصناعات أنّ المراد بمثل الروحاني مثل هياكل العبادة؛ لأنّ المذكور في جميع فقرات الرواية من ملاك الحلّية والحرمة، هو كون الشيء صلاحاً للعباد، أو كان فيه وجه من وجوه الصلاح، أو كون الشيء فساداً محضاً، أو فيه جهة فساد، و أنّ ما فيه جهة صلاح
[١] مرآة العقول ١: ٦٦.
[٢] مجمع البحرين ٢: ٣٦٤.
[٣] النهاية، ابن الأثير ٢: ٢٧٢.
[٤] الصحاح ١: ٣٦٧.