موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
منها مربوطة بعمل تماثيل الهياكل المعبودة [١]، وجملة اخرى لا إطلاق فيها، ولو وجد فيها ما له إطلاق فضعيف سنداً [٢].
و أمّا المستفيضة المشار إليها، فالظاهر منها أنّ المحرّم هو تمثال موجود يكون نحو إيجادها بالتصوير و النفخ كالإنسان وسائر الحيوانات، فمع تصوير صورة حيوانية وتتميم تصويرها وبقاء نفخ الروح فيها ولو بنحو من المسامحة، كأ نّه تشبّه بالخالق في مصوّريته ما في الأرحام، فيقال له يوم القيامة: أيّها المصوّر، انفخ فيها كما نفخ اللَّه تعالى في الصور بعد تسويتها.
و أمّا مثل الجنّ و الشيطان و الملك- ممّا تكون كيفية إيجادها بغير التصوير والتخليق التدريجيين، وبغير التسوية و النفخ، بل إيجادها بدعية دفعية سواء قيل بكونها مجرّدة أم لا، ولا يكون فيها نفخ روح كما في الحيوانات- فخارج عن مساق تلك الأخبار التي هي المعتمدة في حرمة عمل المجسّمات، لاستفاضتها واعتبار أسناد بعضها كمرسلة ابن أبي عمير [٣].
هذا، مضافاً إلى أنّ المظنون بل الظاهر من مجموع الروايات أنّ وجه تحريم الصور و التماثيل هو التشبّه بالخالق جلّت قدرته في المصوّرية التي هي من صفاته الخاصّة، والتصوير الخيالي من المذكورات ليس تشبّهاً به تعالى؛ لأنّه لم يصوّرها كذلك حتّى يكون التصوير تشبّهاً به.
إلّا أن يقال: إنّه صار شبيهاً به في مطلق التصوير، و هو كما ترى.
[١] تقدّمت في الصفحة ٢٨٧.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٢٩٥- ٢٩٩.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٩١.