موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٥٩ - بيع السلاح من أعداء الدين
ومنها: صحيحة علي بن جعفر عن أخيه موسى عليه السلام، قال: سألته عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة؟ قال: «إذا لم يحملوا سلاحاً فلا بأس» [١].
ورواية الصدوق في وصيّة النبي صلى الله عليه و آله و سلم لعلي عليه السلام قال: «يا علي، كفر باللَّه العظيم من هذه الامّة عشرة» إلى أن قال: «وبائع السلاح من أهل الحرب» [٢].
وهما صارتا منشأً لقول جمع بعدم جواز البيع منهم مطلقاً.
والتحقيق: عدم إطلاقهما لما تقدّم، ولا لعدم الجواز فيما إذا لم يكن خوف منهم ولا في تقويتهم احتمال ضرر على المسلمين كما لو كانوا تحت سلطة الإسلام بحيث لا يخاف منهم أصلًا.
أمّا الثانية: فلأنّ الحكم فيها معلّق على أهل الحرب، والظاهر المتفاهم منهم:
الجماعة المستعدّون للحرب ولم تكونوا منقادين للمسلمين وتكون مباينة بينهم وبين المسلمين.
ومعلوم أنّ أهل الحرب؛ أيالطغاة على المسلمين، يخاف منهم على حوزة الإسلام أو على نفوس المسلمين أو طائفة منهم، سيّما مع قوله صلى الله عليه و آله و سلم: «كفر باللَّه العظيم» الذي لا يقال، إلّاإذا كانت المعصية عظيمة.
واحتمال أن يكون المراد بأهل الحرب مطلق الخارج عن الذمّة كيهودي خرج عنها في بلد المسلمين، مقطوع الفساد.
[١] مسائل علي بن جعفر: ١٧٦/ ٣٢٠؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ٦.
[٢] الفقيه ٤: ٢٥٧/ ٨٢١؛ وسائل الشيعة ١٧: ١٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٨، الحديث ٧.