موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٠ - حكم الانتفاع بالكلب وبيعه
ولا يوجب ذلك فساد البيع، ما لم يقع العقد عليه» [١]، انتهى.
وأنت خبير بأنّ طرحهما خير من هذا الحمل المقطوع الخلاف، مع ورود بعض الإشكالات المتقدّمة عليه، على فرض قصد البائع الأجزاء دون المشتري، كما هو ظاهر كلامه.
ثمّ إنّ الميتة من غير ذي النفس السائلة تجوز المعاوضة عليها وعلى أجزائها القابلة للانتفاع العقلائي؛ لقصور الأدلّة عن إثبات منعها، واختصاصها أو انصرافها إلى غيرها.
حكم الانتفاع بالكلب وبيعه
ومنها: الكلب البرّي. و هو على أقسام:
منها: الكلب السلوقي الذي يستعمل في الصيد غالباً، و هو من أحسن الكلاب وأخفّها، ويقال له بالفارسية: «تازي». ولعلّ التسمية به لأجل كونه من بلاد العرب، كما في «القاموس» وغيره: «أنّ السلوق كصبور قرية باليمن تنسب إليها تلك الكلاب» [٢].
ومنها: غير السلوقي، و هو إمّا ينتفع به انتفاعاً عقلائياً للتصيّد، أو لحراسة الماشية أو الحائط؛ أيالبستان، أو الزرع أو الدور ونحوها، أو لمنافع اخر كما يستعمل بعض الأنواع منه في كشف الجرائم و التفتيشات. و قد يتّخذ لصرف
[١] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٨.
[٢] القاموس المحيط ٣: ٢٥٤؛ أقرب الموارد ١: ٥٣٤؛ لسان العرب ٦: ٣٣٦.