موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
قال: إذا اشتبه الميتة و المذكّى يحلّ ثمن الميتة، وليس بسحت في هذه الصورة.
فالأقوى جواز بيعهما بل تعيّنه، وعدم جواز بيع المذكّى الواقعي؛ لما عرفت من مخالفته للقواعد، واللازم الاقتصار على ظاهر الروايات فيبيعهما، كما هو ظاهر الشيخ وابن حمزة [١]. والاحتمال المتقدّم بعيد عن كلامهما جدّاً. و هو ظاهر الأردبيلي مشفوعاً بدعوى الشهرة عليه:
قال بعد استبعاد حمل الخبرين على بيع الواقع المذكّى: «أو تخصيص عدم الانتفاع بالميتة، وعدم جواز أكل ثمنه إلّافي هذه الصورة، وكذا تسليط الكافر على أكل الميتة، للنصّ و الشهرة. ومن لم يعمل بالخبر الواحد مثل ابن إدريس يطرحهما، ولم يجوّز بيعه» [٢]، انتهى.
والظاهر منه اختيار هذا الوجه، و هو الأقوى.
و أمّا حملهما على جواز استنقاذ مال المستحلّ للميتة بذلك برضاه، وعدم البيع الحقيقي، كما عن العلّامة [٣] واستجوده الأردبيلي [٤]؛ ففيه ما لا يخفى من البعد.
وأبعد منه ما احتمله شيخنا الأنصاري من حملهما على صورة قصد البائع المسلم أجزاءها التي لا تحلّها الحياة؛ من الصوف و الوبر ونحوهما. قال:
«وتخصيص المشتري بالمستحلّ؛ لأنّ الداعي له على الاشتراء اللحم أيضاً،
[١] النهاية: ٥٨٦؛ الوسيلة إلى نيل الفضيلة: ٣٦٢.
[٢] مجمع الفائدة و البرهان ١١: ٢٧٤.
[٣] مختلف الشيعة ٨: ٣٣٧.
[٤] مجمع الفائدة و البرهان ١١: ٢٧٣.