موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٤ - في بيان المراد من العذرة
والظاهر منه أنّ قوله: «و هو» بيان للدليل، فكان مورد الإجماع جواز بيع الكلب المعلّم و الزيت. ولو فرض رجوعه إلى جميع ما تقدّم، لكن يكون محطّ كلامه عدم جواز بيع ما حرّمت منافعه، دون ما حلّت، و قد تقدّم أنّ الانتفاع بالعذرات جائز قطعاً.
و قد تقدّم [١]: أنّ دعوى الفخر و المقداد الإجماع في محكيّ «شرح الإرشاد» و «التنقيح» إنّما هي على حرمة الانتفاع بالأعيان النجسة، و قد تقدّم [٢] أيضاً ما فيها، بل يظهر منهما: أنّ عدم جواز البيع لعدم جواز الانتفاع، ومع جواز الثاني يجوز الأوّل أيضاً.
ومن بعض ما تقدّم يظهر الكلام في قول الشهيد، قال في «المسالك» في خلال كلام منه: «وتحريم ذلك- أيبيع الأرواث و الأبوال ممّا لا يؤكل لحمه- فإنّه موضع وفاق» [٣].
نعم، عن «نهاية الإحكام» الإجماع على تحريم بيع العذرة وشرائها [٤]، ولم يحضرني عبارتها، لكن إثبات الحكم به مشكل؛ لاحتمال أنّ دعواه مبنيّة على اجتهاده في كلام القوم، كدعوى شيخ الطائفة في «الخلاف» و «المبسوط»، ودعوى ابن زهرة، مع أنّه قد تقدّم أنّ دعوى الإجماع في هذه المسألة التي تراكمت فيها الأخبار و الأدلّة مشكلة [٥].
[١] تقدّم في الصفحة ٣١ و ٥٥.
[٢] تقدّم في الصفحة ٥٦- ٦٤.
[٣] مسالك الأفهام ٣: ١٢٢.
[٤] نهاية الإحكام ٢: ٤٦٣.
[٥] تقدّم في الصفحة ٥٥.