موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٢ - في بيان المراد من العذرة
فلا بدّ من عطف النظر إلى الإجماعات المنقولة وكلمات القوم؛ فنقول:
قال الشيخ في «الخلاف»: «سرجين ما يؤكل لحمه يجوز بيعه- إلى أن قال:- دليلنا على جواز ذلك أنّه طاهر عندنا- إلى أن قال:- و أمّا النجس منه فلدلالة إجماع الفرقة» ثمّ استدلّ بالنبوي [١].
و هو- كما ترى- دعوى الإجماع على أنّ السرجين النجس لا يجوز بيعه، والسرجين معرّب سرگين لا يطلق على عذرة الإنسان. والشاهد على أنّ المراد منه غيرها، قوله في محكيّ «المبسوط»: «إنّ سرجين ما لا يؤكل لحمه وعذرة الإنسان وخرء الكلاب، لا يجوز بيعها، ويجوز الانتفاع بها في الزروع و الكروم واصول الشجر بلا خلاف» [٢].
وعن «المبسوط» أيضاً: «أمّا نجس العين فلا يجوز بيعه، كجلود الميتة- إلى أن قال:- والعذرة و السرقين» [٣] لكن لم يدّع الإجماع عليه.
وقال العلّامة في «التذكرة»: «لا يجوز بيع السرجين النجس إجماعاً منّا- إلى أن قال:- ولأنّه رجيع نجس، فلم يصحّ بيعه كرجيع الآدمي» [٤]. والظاهر منه إلزام الخصم بما هو مورد تسلّمه.
فتحصّل أنّ المراد به غير ما للآدمي.
فإن قلت: هب ذلك، لكن يكفي ما في «المبسوط» من دعوى
[١] الخلاف ٣: ١٨٥.
[٢] المبسوط ٢: ١٦٧.
[٣] المبسوط ٢: ١٦٦- ١٦٧.
[٤] تذكرة الفقهاء ١٠: ٣١.