موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٣ - ما دلّت على حرمة اللهو من الآيات و الروايات
ورواية محمّد بن أبي عبّاد- وكان مستهتراً بالسماع ويشرب النبيذ- قال:
سألت الرضا عليه السلام عن السماع، فقال: «لأهل الحجاز فيه رأي و هو في حيّز الباطل و اللهو، أما سمعت اللَّه يقول: وَ إِذا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِراماً» [١].
وظاهرها أنّ السماع منطبق عليه العناوين الثلاثة و إن لم يظهر منها مساوقة العناوين.
نعم، لا تخلو من إشعار على مساوقة الباطل و اللهو، كما تشعر بها الروايات المتقدّمة التي في بعضها «أنّ التصيّد مسير باطل» وفي بعضها «إنّما خرج في لهو». والعمدة في الباب موثّقة عبد الأعلى.
و أمّا الكبرى: فتدلّ عليها الموثّقة بالتقريب المتقدّم.
وصحيحة الريّان بن الصلت، قال: سألت الرضا عليه السلام يوماً بخراسان وقلت: إنّ العبّاسي ذكر عنك أنّك ترخّص في الغناء، فقال: «كذب الزنديق، ما هكذا قلت له؛ سألني عن الغناء فقلت إنّ رجلًا أتى أبا جعفر عليه السلام فسأله عن الغناء، فقال:
يا فلان، إذا ميّز اللَّه بين الحقّ و الباطل فأين يكون الغناء؟ قال: مع الباطل، فقال: قد حكمت» [٢].
و قد تقدّم [٣] وجه دلالتها على حرمة الغناء. ويدلّ ذيلها على أنّ حرمة الباطل كانت مفروغاً عنها، و إنّما ألزم أبو جعفر عليه السلام الرجل السائل بأنّ الغناء من الباطل
[١] عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢: ١٢٨/ ٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٨، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١٩.
[٢] تقدّمت في الصفحة ٣٥١- ٣٥٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٣٥٨.