موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٥ - ما يمكن أن يستدلّ به على التفصيل في حرمة الغناء
قال: «ومن تغنّى بغناء حرام يبعث فيه على المعاصي فقد تعلّق بغصن منه» [١]؛ أي من الزقّوم- أنّ الغناء على قسمين: محلّل ومحرّم، فإن كان المراد من محرّمه هو ما يقترن بالمعاصي ثبت عدم حرمته بنحو الإطلاق، و إن كان المراد منه غناءً نهى عنه الشارع يكون عنواناً مجملًا، فيكون العمومات و الإطلاقات مخصّصة ومقيّدة بالمجمل، والعامّ المخصّص و المطلق المقيّد به ليس حجّة [٢].
وفيه: بعد تسليم المقدّمات أنّ ذلك مسلّم لو لم يعلم بأنّ الغناء على قسمين ولم يتبيّن قسم الحلال من الحرام، و أمّا في المقام الذي علم أنّ له قسماً محلّلًا هو الغناء في العرائس كما يأتي [٣] فلا يوجب قوله في تفسير الإمام إجمالًا، هذا بالنسبة إليها مع ضعفها سنداً ويأتي الكلام في رواية علي بن جعفر.
و أمّا التشبّث بما اشتملت على كلمة «مجلس» أو «بيت» [٤]- كرواية الحسن بن هارون، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «الغناء مجلس لا ينظر اللَّه إلى أهله ...» [٥]، وصحيحة زيد الشحّام، قال: قال أبو عبداللَّه عليه السلام: «بيت الغناء لا تؤمن فيه الفجيعة» [٦]، ورواية إبراهيم بن محمّد عمّن ذكره عنه عليه السلام وفيها:
[١] التفسير المنسوب إلى الإمام العسكري عليه السلام: ٦٤٨.
[٢] مستند الشيعة ١٤: ١٣٩- ١٤٠.
[٣] يأتي في الصفحة ٣٩٠.
[٤] مستند الشيعة ١٤: ١٤٠.
[٥] الكافي ٦: ٤٣٣/ ١٦؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١٦.
[٦] الكافي ٦: ٤٣٣/ ١٥؛ وسائل الشيعة ١٧: ٣٠٣، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٩، الحديث ١.