موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٦ - حكم الانتفاع بالخمر و الفقّاع وكلّ مسكر مائع
حكم الانتفاع بالخمر و الفقّاع وكلّ مسكر مائع
ومنها: الخمر و الفقّاع وكلّ مسكر مائع. ولا شبهة إجمالًا في حرمة بيعها وثمنها وسقوط ماليتها، إنّما الكلام في أنّ الأحكام ثابتة للخمر مطلقاً، حتّى ما اتّخذت للتخليل ونحوه، أو لا.
و قد مرّ الكلام فيه مستقصىً سابقاً [١]، وقلنا: إنّ الأخبار قاصرة عن إثبات الأحكام لنحو ذلك، لا ما اشتملت على لعن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم الخمر وساقيها وبائعها ... [٢]، و هو ظاهر، ولا ما دلّت على أنّ ثمنها سحت [٣]؛ فإنّها أيضاً منصرفة إلى ما تعارف وشاع في بيع الخمر وسائر المسكرات ممّا توجب الفساد، لا المتّخذ للإصلاح. و قد مرّت شواهد على المطلوب، فراجع [٤].
وعليه: فلا دليل على سقوط ماليتها مطلقاً، أمّا الأخبار المتقدّمة فظاهرة.
و أمّا ما اشتملت على ا لأمر بإهراقها كرواية أبي ا لجارود الحاكية لفعل النبي صلى الله عليه و آله و سلم وإهراق ما في المدينة من الخمر [٥]، ورواية
[١] تقدّم في الصفحة ٤٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٤، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٥، الحديث ٣، ٤ و ٥.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٢، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٦- ٤٩.
[٥] تفسير القمّي ١: ١٨٠؛ وسائل الشيعة ٢٥: ٢٨٠، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبوابالأشربة المحرّمة، الباب ١، الحديث ٥.