موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥ - الفرع الأوّل في إلحاق المائعات المتنجّسة بالأعيان النجسة
الفرع الأوّل في إلحاق المائعات المتنجّسة بالأعيان النجسة
هل يلحق بالأعيان النجسة، المائعات المتنجّسة بها إذا لم تكن قابلة للتطهير، أو مطلقاً، أو لا تلحق بها مطلقاً، أو تلحق في بعض الأحكام؟ وجوه.
يمكن أن يستشهد بإلحاق كلّ متنجّس بما تنجّس به في الحكم- بمعنى أنّ ما تنجّس بالخمر أو سائر المسكرات يلحق بها في الأحكام الثلاثة المتقدّمة؛ أي حرمة عنوان البيع وحرمة ثمنه بما هو ثمنه وبطلان المعاملة، وفي غيرها فيما له من الحكم- برواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام، قال: أتاه رجل، فقال:
وقعت فأرة في خابية فيها سمن أو زيت، فما ترى في أكله، قال: فقال أبو جعفر عليه السلام: «لا تأكله»، فقال له الرجل: الفأرة أهون عليّ من أن أترك طعامي من أجلها، قال: فقال له أبو جعفر عليه السلام: «إنّك لم تستخفّ بالفأرة، و إنّما استخففت بدينك، إنّ اللَّه حرّم الميتة من كلّ شيء» [١].
بتقريب أنّ التمسّك بالكبرى مع عدم انطباقها على المورد المسؤول عنه و هو الطعام، لا يتمّ إلّابتنزيل المتنجّس بالميتة منزلتها، فيظهر منه أنّ المتنجّس بالميتة ميتة حكماً، فيتعدّى إلى غيرها بإلغاء الخصوصية، أو عدم القول بالفصل.
وفيه ما لا يخفى؛ فإنّ الظاهر أنّه لم يتمسّك بالكبرى لإثبات حرمة الزيت
[١] تهذيب الأحكام ١: ٤٢٠/ ١٣٢٧؛ وسائل الشيعة ١: ٢٠٦، كتاب الطهارة، أبواب ماء المضاف، الباب ٥، الحديث ٢.