موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧١ - في بيان المراد من العذرة
سائر أنواع غير المأكول لغرض المنع عن الموارد النادرة أو احتمال شيوع الاستفادة في الأزمنة اللاحقة- يمكن الجمع بين الروايات، بتقييد روايات المنع بالإجماع و السيرة فيما يؤكل لحمه، فتنقلب النسبة بين الطائفتين المتباينتين إلى الأعمّ و الأخصّ المطلق، فيقيّد الأعمّ بالأخصّ، فصارت النتيجة عدم الجواز في عذرة غير المأكول.
وعلى الثاني:- أيكونها مختصّة بفضلات الإنسان، كما نقل عن بعض أهل اللغة- يقع التعارض بينها لو كانت حجّة في نفسها، لكن ليس فيها ما يعتمد عليه، عدا موثّقة سماعة [١].
فحينئذٍ: فإن أحرزنا أنّ ذيلها رواية منفصلة جمعهما سماعة في النقل- كما يقال في مضمراته [٢]- أو قلنا بجريان عمل التعارض وإعمال العلاج في رواية واحدة مشتملة على حكمين متعارضين- كما هو الأقوى- فلا بدّ من إعمال قواعد التعارض فيها؛ من الأخذ بما هو الموافق للكتاب أوّلًا، ومع فقده الأخذ بما يخالف العامّة، و هذان الترجيحان للمجوّز على ما حكي من كون المنع مذهب أكثر العامّة [٣].
لكن الرجوع إلى المرجّح، إنّما هو بعد عدم إحراز الشهرة الفتوائية على أحد الطرفين- كما قرّر في محلّه من أنّها لتميّز الحجّة عن غيرها [٤]- بل ولو قلنا بأ نّها من المرجّحات أيضاً، يقدّم الترجيح بها على سائرها.
[١] تقدّمت في الصفحة ٦٨.
[٢] راجع مقباس الهداية ١: ٣٣٣.
[٣] تذكرة الفقهاء ١٠: ٣١.
[٤] راجع التعادل و الترجيح، الإمام الخميني قدس سره: ١٢٣.