موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥١٢ - حول جريان أصالة الصحّة في المقام
حول جريان أصالة الصحّة في المقام
لكن في جريان أصالة الصحّة في مثل المقام إشكال؛ لأنّ الدليل على الأصل المذكور ليس إلّابناء العقلاء أو هو مع سيرة المتشرّعة، والقدر المتيقّن منهما هو الأفعال التي لها وجهان: وجه صحّة وضعية ووجه فساد كذلك، أعمّ من العقود والإيقاعات وسائر الأفعال كالصلاة و الصوم وتجهيز الموتى وغيرها.
و أمّا في مطلق الأفعال كما لو دار الأمر بين كون الفعل الصادر مباحاً أو لا، أو القول الكذائي مباحاً أو لا، أو قبيحاً أو لا، فلم يثبت بناء العقلاء أو المتشرّعة على الحمل على الحلال الواقعي وترتيب آثاره عليه، سيّما في مثل المقام الذي قد يستلزم الحمل على المباح الواقعي لحمل فعل مسلم آخر على الفساد والحرمة.
فإذا قال: ظلمني زيد أو جاهر بالفسق يكون حمل قوله على الصحّة واقعاً مستلزماً للبناء على ظلمه أو جهره به.
إلّا أن يقال: إنّ الحمل على الصحّة في المقام حمل عليها باعتقاده، لا على الصحّة الواقعية أو على الصحّة من حيث، و هو لا ينافي البناء على صحّة عمل المغتاب- بالفتح- لجواز التفكيك بين اللوازم في الظاهر.
وهما كما ترى مخالفان لحجّية أصالة الصحّة ببناء العقلاء؛ لعدم التفكيك في بنائهم.
ولا شبهة في أنّ بناءهم في العقود و الإيقاعات ونحوهما ممّا لها وجه صحّة وفساد وضعاً على الحمل على الصحّة الواقعية لا الاعتقادية وترتيب الآثار