موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٣ - حكم الفاسق الغير المتجاهر
ولا يجوز التمسّك بالاصول في جواز الوقيعة فيه، بدعوى أنّه مع احتمال كونه متجاهراً بالفسق تكون الشبهة في العمومات مصداقية ومعها يكون الأصل البراءة؛ فإنّه مخالف لمذاق الشارع الأقدس، ولما يستفاد من الأخبار الكثيرة من كثرة الاهتمام بأعراض المؤمنين.
مع أنّ الأصل عدم كونه متجاهراً، أو عدم تحقّق موضوع الجواز، فإنّ الجهر به حادث مسبوق بالعدم فيحرز به موضوع حرمتها. نعوذ باللَّه من تسويلات الشياطين، وحفظنا وإيّاكم من الوقيعة في أعراض المسلمين.
حكم الفاسق الغير المتجاهر
ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة آية ورواية حرمة غيبة الفاسق الغير المتجاهر ولو كان مصرّاً بفسقه، خلافاً للطريحي في «مجمع البحرين»، فجوّز غيبته متمسّكاً بعدم عموم في الغيبة من طرقنا، والعمومات كلّها من طرق العامّة، وبجملة من الروايات الدالّة على اختصاص التحريم بمن يتّصف بصفات مخصوصة، كصحيحة ابن أبي يعفور، وموثّقة سماعة بن مهران المتقدّمتين [١].
بل يظهر منه أنّ الحكم بالجواز معروف؛ حيث قال: «وبما ذكرناه يظهر أنّ المنع من غيبة الفاسق المصرّ- كما يميل إليه كلام بعض من تأخّر- ليس بالوجه» [٢].
[١] تقدّمتا في الصفحة ٤٦٨ و ٤٦٧.خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
[٢] مجمع البحرين ٢: ١٣٦.