موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٧٤ - حكم الفاسق الغير المتجاهر
وربّما يؤيّد [١] كلامه ببعض الروايات الضعيفة، كالمرويّ عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم:
«لا غيبة لفاسق» أو «في فاسق» [٢].
وعنه صلى الله عليه و آله و سلم قال: «قولوا في الفاسق ما فيه كي تحذره الناس» [٣].
وفيه: ما لا يخفى، سيّما في إنكاره العموم من طرقنا؛ فإنّ الآيات الكريمة المتقدّمة لا قصور في إطلاقها، فقوله: لا يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضاً [٤] مطلق في مقام البيان بلا ريب، كما أنّ جملة من الروايات التي من طرقنا مطلقة يظهر للمتأمّل المراجع، ولا ضير في نفي العموم الاصطلاحي، ومراده أعمّ من الإطلاق.
و أمّا صحيحة ابن أبي يعفور [٥] فمع اختلاف النسخ في نقلها ولعلّ الأصحّ نسخة «الوافي» [٦] لا تدلّ على جواز غيبته، بل تدلّ على جواز تفتيش عثراته، و هو عنوان آخر غيرها. مع أنّ الالتزام بجواز تفتيش عثرات المتجاهر في غاية الإشكال، مضافاً إلى احتمال أن يكون مقابل ساتر عيوبه كاشف عيوبه أو كاشف
[١] مستند الشيعة ١٤: ١٦٥.
[٢] عوالي اللآلي ١: ٤٣٨/ ١٥٣؛ مستدرك الوسائل ٩: ١٢٩، كتاب الحجّ، أبواب أحكام العشرة، الباب ١٣٤، الحديث ٦.
[٣] لم نعثر عليها في المجامع الروائية، راجع التبيان في تفسير القرآن ٩: ٣٤٩؛ مستند الشيعة ١٤: ١٦٥.
[٤] الحجرات (٤٩): ١٢.
[٥] تقدّم في الصفحة ٤٦٨.
[٦] تقدّم في الصفحة ٤٦٨.