موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٥ - منها كون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام
المشتري في الحرام والابتلاء بالنجس، فعليه لا يجب ذلك إذا علم بعدم ابتلائه به من الشرب و الملاقاة ونحوهما، بل لا يجب مع علمه بعدم تأثير الإعلام فيه؛ لكونه ممّن لا يبالي بالدين.
وليس الكلام هاهنا في جواز البيع منه أو جواز تسليطه عليه في الفرض، فلو فرض أنّه باعه مع الغفلة عن عدم مبالاته وأراد أن يعلمه بعد تحويل الزيت ثمّ بعده علم بأ نّه لا يبالي بالنجس ولا تأثير لإعلامه، لم يجب عليه ذلك؛ لأنّ وجوب الإعلام نظير وجوب الاحتياط لا نفسية له؛ بمعنى أنّه لا يكون الإعلام ذا مصلحة في نفسه و إن كان الوجوب نفسياً بمعنىً آخر.
وبالجملة: وجوبه للتوصّل إلى أمر آخر، ومع حصوله على أيّ حال أو عدم حصوله كذلك، لا يجب، نظير وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر، فإنّهما مع عدم احتمال التأثير لا يجبان، كما هو واضح.
حول كلام الشيخ في أقسام إلقاء الغير في الحرمة الواقعية
ثمّ إنّي بنيت على قصر البحث في هذا الأمر على ما ذكر ممّا هو مربوط بجوهر المسألة، لكن جمع من أصحاب البحث أمروني بالتعرّض لما أفاده الشيخ الأعظم من العناوين الأربعة، فنقتصر على البحث حول بعض ما أفاده وحقّقه رحمه الله.
منها: كون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام
قال: «هنا امور أربعة: أحدها: أن يكون فعل الشخص علّة تامّة لوقوع الحرام في الخارج، كما إذا أكره غيره على المحرّم، ولا إشكال في حرمته