موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٣ - حكم العصير
وصحيحة عمر بن اذينة، قال: كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله عن رجل له كرم، أيبيع العنب و التمر ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً أو سكراً؟ فقال: «إنّما باعه حلالًا في الإبّان الذي يحلّ شربه أو أكله، فلا بأس ببيعه» [١].
ورواية أبي كهمس قال: سأل رجل أبا عبداللَّه عليه السلام عن العصير، فقال: لي كرم وأنا أعصره كلّ سنة، وأجعله في الدنان وأبيعه قبل أن يغلي، قال: «لا بأس به، و إن غلى فلا يحلّ بيعه»، ثمّ قال: «هو ذا، نحن نبيع تمرنا ممّن نعلم أنّه يصنعه خمراً» [٢] ... إلى غير ذلك.
وأنت خبير: بأنّ تلك الروايات متعرّضة لمسألة اخرى سيأتي الكلام فيها إن شاء اللَّه، و هي بيع العصير ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً، و هي غير ما نحن بصدده؛ و هو أنّ العصير بما أنّه حرام أو نجس هل يجوز بيعه أو لا، باع ممّن يجعله خمراً أو خلّاً ودبساً.
فهذه الروايات أجنبيّة عن مسألتنا، فإنّ قوله في صحيحة الحلبي: «لا بأس ببيعه حلالًا»، أيبيعه ممّن يجعله حراماً، فالتفصيل، بين زمان الحلّية وبعده في موضوع خاصّ، و هو البيع ممّن يجعله حراماً وخمراً، فلا يبعد هذا التفصيل؛ أي جواز البيع ممّن يجعله خمراً، في الإبّان الذي يحلّ شربه، وحرمته في حال عروض الحرمة عليه، لو عملنا بهذه الروايات.
[١] الكافي ٥: ٢٣١/ ٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٥.
[٢] الكافي ٥: ٢٣٢/ ١٢؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٣٠، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٦.