موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٠ - في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
مرثية: «اقرأ كما عندكم» أيبالعراق [١].
ويتّضح الجواب عنه ممّا تقدّم، مع عدم معلومية كيفية إنشاده عنده وكيفية القراءة بالعراق.
فالأقوى عدم استثناء المراثي و الفضائل و الأدعية، وكذا عدم استثناء قراءة القرآن، كما تدلّ عليه بالخصوص روايات:
منها: رواية عبداللَّه بن سنان المتقدّمة. ويظهر منها أنّ ألحان العرب المأمور بقراءة نحوها غير ألحان أهل الفسوق و الكبائر وغير الترجيع بالغناء كما أنّ الواقع كذلك وجداناً؛ فإنّ القرّاء في العراق و الحجاز وسائر الأقطار العربية يقرؤون القرآن بأصوات حسنة وألحان عربية لا تكون من سنخ التغنّي وأصوات أهل الفسوق.
ومنها: ما عن «عيون الأخبار» بأسانيده عن الرضا عليه السلام عن آبائه عن علي عليه السلام، قال: «سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّي أخاف عليكم استخفافاً بالدين، وبيع الحكم، وقطيعة الرحم، وأن تتّخذوا القرآن مزامير، وتقدّمون أحدكم وليس بأفضلكم في الدين» [٢].
ومنها: ما عن تفسير علي بن إبراهيم بسنده، عن عبداللَّه بن عبّاس، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم في حديث قال: «إنّ من أشراط الساعة إضاعة الصلوات،
[١] لم نعثر عليه فيما بأيدينا من الجوامع الروائية، ولكن ورد مضمونه في بعض الروايات. انظر وسائل الشيعة ١٤: ٥٩٤، كتاب الحجّ، أبواب المزار، الباب ١٠٤، الحديث ٣.
[٢] عيون أخبار الرضا ٢: ٤٢/ ١٤٠؛ مستدرك الوسائل ٤: ٢٧٤، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٢٠، الحديث ١٢.