موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٩ - في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
ولو فرضت معارضتهما فلا ريب في ترجيح روايات حرمة الغناء عليها؛ لموافقتها للمشهور؛ فإنّ مقتضى إطلاق الأصحاب وعدم استثنائهم غير الأعراس و الحداء قصره عليهما أو على أوّلهما كما يأتي الكلام فيه، و إنّما حكى عن بعضهم استثناء مراثي أبي عبداللَّه عليه السلام المحقّق الثاني في محكيّ «جامع المقاصد» [١] فأخذه عنه بعض من تأخّر [٢]. فالشهرة مع عدم الاستثناء، و هي إمّا مرجّحة أو موهنة للأخبار المخالفة لها.
ومخالفتها للعامّة على ما حكي عن مذاهبهم أنّ التغنّي من حيث كونه ترديد الصوت بالألحان مباح لا شيء فيه ولكن قد يعرض له ما يجعله حراماً أو مكروهاً [٣].
وعن إحياء الغزالي عن الشافعي: «لا أعلم أحداً من علماء الحجاز كره السماع» [٤]. و قد حكي حمل بعضهم ما عن أبي حنيفة أنّه يكره الغناء ويجعل سماعه من الذنوب على النوح المحرّم [٥].
وموافقتها للكتاب بوجه لا يخلو من إشكال.
وربّما يستشهد [٦] للجواز بما عن الصادق عليه السلام أنّه قال لمن أنشد عنده
[١] جامع المقاصد ٤: ٢٣.
[٢] كفاية الفقه (كفاية الأحكام) ١: ٤٣٤؛ مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٦١؛ مستند الشيعة ١٤: ١٤٤.
[٣] الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٤٢.
[٤] إحياء علوم الدين ٢: ٤٠٨.
[٥] الفقه على المذاهب الأربعة ٢: ٤٣.
[٦] مستند الشيعة ٢: ١٤٤.