موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٨ - في استثناء المراثي و القراءة بالقرآن
رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، قال: «صوتان ملعونان يبغضهما اللَّه: إعوال عند مصيبة، وصوت عند نعمة»؛ يعني النوح و الغناء [١]. ورواية عبداللَّه بن سنان عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: اقرؤوا القرآن بألحان العرب وأصواتها، وإيّاكم ولحون أهل الفسق وأهل الكبائر، فإنّه سيجيء من بعدي أقوام يرجّعون القرآن ترجيع الغناء و النوح و الرهبانية، لا يجوز تراقيهم، قلوبهم مقلوبة، وقلوب من يعجبه شأنهم» [٢]. وعن القطب الراوندي في «دعواته» عن الحسن بن علي عليهما السلام، عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم [٣]، وعن «جامع الأخبار» عن حذيفة اليمان عنه صلى الله عليه و آله و سلم نحوها [٤].
والظاهر من مقابلة ترجيع الغناء و النوح أنّهما مغايران كما هو كذلك عرفاً وخارجاً، فلا تكون تلك الروايات شاهدة على مذهبه.
فلو سلّم إطلاقها فلم يسلّم مساوقتهما وملازمتهما، فحينئذٍ يأتي فيها ما تقدّم في الجواب عن أخبار استحباب الإبكاء و الرثاء [٥].
[١] دعائم الإسلام ١: ٢٢٧؛ مستدرك الوسائل ١٣: ٩٣، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ١٥، الحديث ٤.
[٢] الكافي ٢: ٦١٤/ ٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٢١٠، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٣] الدعوات: ٢٤؛ مستدرك الوسائل ٤: ٢٧٢، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٢٠، الحديث ١.
[٤] جامع الأخبار: ١٣٠/ ٢٦٠؛ مستدرك الوسائل ٤: ٢٧٢، كتاب الصلاة، أبواب قراءة القرآن، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٥] تقدّم في الصفحة ٣٧٠ وما بعدها.