موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٠ - حكم العصير
و أمّا ما وردت في خصوصه:
فمنها: رواية أبي بصير، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن ثمن العصير قبل أن يغلي، لمن يبتاعه ليطبخه أو يجعله خمراً؟ قال: «إذا بعته قبل أن يكون خمراً و هو حلال فلا بأس» [١].
و هي مع قصور سندها واغتشاش ما في متنها قاصرة الدلالة؛ لأنّ الشرطية لا مفهوم لها؛ لأنّها سيقت لبيان تحقّق الموضوع، فإنّ مفهوم «إذا بعته كذا» هو إذا لم تبعه و أمّا مفهوم القيد فهو من مفهوم اللقب الذي لا يقال به ولو قيل به في الشرط، وعلى فرض المفهوم فإن قلنا بأنّ قوله: «إذا بعته قبل أن يكون خمراً» جملة مستقلّة ولها مفهوم مستقلّ، وقوله: «و هو حلال» عطف على قوله:
«قبل ...» فيكون جملة اخرى مستقلّة؛ أيإذا بعته و هو حلال، وقوله:
«فلا بأس» جزاؤهما، فتكون حالهما حال قوله: «إذا خفي الأذان، فقصِّر، و إذا خفي الجدران فقصِّر». فإنّ العنوانين بينهما عموم من وجه لو لوحظ حال الاضطرار أيضاً، فإنّ قبل الخمرية أعمّ من كونه حلالًا، كما إذا لم يغل، أو حراماً إذا غلى على النار، بل بنفسه أيضاً على احتمال، والحلال أعمّ من كونه قبل الخمرية أو بعدها حال الاضطرار.
وعليه: إنّ الكلام فيهما هو الكلام فيما إذا تعدّد الشرط واتّحد الجزاء من الاحتمالات. و قد رجّحنا في محلّه إجمال الدليل و الرجوع إلى الاصول العملية [٢].
[١] الكافي ٥: ٢٣١/ ٣؛ وسائل الشيعة ١٧: ٢٢٩، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٥٩، الحديث ٢.
[٢] راجع مناهج الوصول ٢: ١٦٥.