موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٣٩ - حكم العصير
أن يطلبه صاحبه ويكون قد تغيّر إلى حال الخمر» [١].
فإنّ مراده من التغيّر إلى حال الخمر غير الغليان بالنار، كما هو ظاهر.
بل يظهر من عبارته قبيل ذلك، التفصيل في صحّة البيع بين ما غلى بنفسه وما غلى بالنار، قال: «والعصير لا بأس بشربه وبيعه ما لم يغل. وحدّ الغليان الذي يحرّم ذلك، هو أن يصير أسفله أعلاه، فإذا غلى حرم شربه وبيعه إلى أن يعود إلى كونه خلّاً، و إذا غلى العصير على النار لم يجز شربه إلى أن يذهب ثلثاه» [٢]، انتهى.
و هي- كما ترى- ظاهرة في أنّه مع الغليان بنفسه لا يجوز شربه وبيعه، ومع الغليان على النار يحرم شربه فقط. ولعلّ نظره إلى أنّ الغليان بنفسه موجب لخمريته، دون الغليان على النار.
وعن الحلّي [٣] نحوه تقريباً إلى قوله: «و إذا غلى على النار». وعليه يكون الحلّي محرِّماً مطلقاً.
ولعلّ الظاهر من عنوان شيخنا الأنصاري التفصيل [٤] على تأمّل.
وكيف كان: الأقوى جوازه مطلقاً: غلى بنفسه أم لا، احرزت خمريته أم لا، قلنا بنجاسته أم لا؛ لماليته وملكيته عرفاً، وعدم دليل على سقوطهما.
أمّا الروايات العامّة فقد مرّ الكلام فيها [٥].
[١] النهاية: ٥٩١.
[٢] نفس المصدر.
[٣] السرائر ٣: ١٢٩.
[٤] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٦١.
[٥] تقدّم في الصفحة ١١- ١٤.