موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٥ - حال الشهرة و الإجماع في المسألة
ولو قيل بظهور عبارة «المبسوط» في أنّ المسألة خلافية عند أصحابنا، فلا أقلّ من عدم الشهرة الجابرة أو المعتبرة في عصر شيخ الطائفة وقبله.
ولهذا قال العلّامة في محكيّ «المختلف» في جواب ابن إدريس المدّعي بأنّ:
ما ذهب أحد من أصحابنا إلى أنّ الاستصباح به تحت الظلال مكروه، بل محظور بلا خلاف منهم: «إنّ هذا الردّ على شيخنا جهل وسخف؛ فإنّ الشيخ أعرف بأقوال علمائنا و المسائل الإجماعية و الخلافية» [١]، انتهى.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، المكاسب المحرمة(موسوعة الإمام الخميني ١٣ و ١٤)، ٢جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٤، ١٤٣٤ ه.ق.
هو كذلك، فالشيخ ادّعى الإجماع على الجواز أو أخبر بخلافية المسألة، فلا يمكن تصديق الحلّي فيما ذكره.
و قد يتوهّم من عبارة «الخلاف» في البيوع بأنّ الشيخ ادّعى الإجماع على لزوم كون الاستصباح تحت الظلال.
و هو خطأ؛ لأنّه ادّعى ذلك على جواز البيع لمن يستصبح تحت السماء، لا على عدم جوازه تحت الظلال.
قال: «يجوز بيع زيت (الزيت ظ) النجس لمن يستصبح به تحت السماء.
وقال أبو حنيفة: يجوز بيعه مطلقاً. وقال مالك و الشافعي: لا يجوز بيعه بحال.
دليلنا: إجماع الفرقة وأخبارهم، وأيضاً قوله تعالى: وَ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَ حَرَّمَ الرِّبا، وقوله: إِلَّا أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ. و هذا بيع وتجارة، وأيضاً دلالة الأصل. والمنع يحتاج إلى دليل». ثمّ تمسّك عليهم بما روي عن النبي صلى الله عليه و آله و سلم أنّه أذن في الاستصباح بالزيت النجس، و هو دليل على جواز بيعه
[١] مختلف الشيعة ٨: ٣٤٩.