موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الموضع الرابع الانتفاع بالدهن المتنجّس لغير الاستصباح
كان ذائباً فلا تأكله واستصبح به، والزيت مثل ذلك» [١]، ظاهر في أنّ المقصود عدم الأكل وجواز الانتفاع بسائر الجهات، و إنّما خصّ الاستصباح بالذكر لمجرّد المثال، وأ نّه أوضح المنافع بعد الأكل، بل المنافع الاخر غير معتدّ بها.
فاختصاصه بالذكر و إن وقع في روايات عديدة [٢] لكن ظاهر جعله مقابل الأكل في الصحيحة ورواية إسماعيل حيث قال فيها: «و أمّا الزيت فلا تبعه إلّا لمن تبيّن له فيبتاع للسراج، و أمّا الأكل فلا» [٣]، أنّ سائر الانتفاعات غير الأكل جائز، وإلّا لقال: و أمّا غيره فلا.
بل المتفاهم من سائر الروايات أيضاً ذلك؛ لمساعدة أهل العرف مع إلغاء الخصوصية.
فيمكن أن يقال: إنّه لو فرض إطلاق دليل على عدم جواز الانتفاع بالنجس لجاز تقييده بها، فيقال بجواز الانتفاع في المتنجّسات دون النجاسات.
[١] الكافي ٦: ٢٦١/ ١؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٧: ٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٦، و ٢٤: ١٩٤، كتاب الأطعمة و الأشربة، أبواب الأطعمة المحرّمة، الباب ٤٣.
[٣] قرب الإسناد: ١٢٨/ ٤٤٨؛ وسائل الشيعة ١٧: ٩٨، كتاب التجارة، أبواب مايكتسب به، الباب ٦، الحديث ٥.