موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٣ - الثالث حكم ما لو اشترك اثنان أو أكثر في عمل صورة
لأنّ المكلّف حينئذٍ يكون عنواناً واحداً هو مجموع المؤمنين.
ففي ما نحن بصدده- بعد ما كان كلّ فاعل مستقلّاً في فعله وفاعلًا لجزء من الصورة، ولا يمكن أن يكون الاثنان أو أكثر واحداً إلّامع اعتبار الوحدة- إمّا أن تعتبر الوحدة في من يكون لفظة «مَن» كناية عنه أو لا، فعلى الأوّل لا يعقل جعل الحكم استقلالًا، وعلى الثاني لا يعقل جعله للمجموع، والجمع بينهما جمع بين اللحاظين المتنافيين. ومجرّد توهّم جعل الحكم على الأشخاص الفاعلين أو على عنوان الفاعل لا يصحّح ذلك، فلو قال: الفاعل للصورة كذا، يأتي فيه ما ذكرناه من الإشكال. والمثالان المذكوران نقضاً أيقوله: «من قتل نفساً»، وقوله: «من ردّ عبدي» نظير ما نحن فيه في عدم الإمكان. نعم، قد تقوم قرينة على عدم الفرق بينهما و قد يعلم بحصول المناط في الصورتين و هو أمر آخر.
ويمكن أن يناقش فيما ذكرناه ويقال: إنّ «من» منطبق على الأفراد والوحدات الحقيقية قهراً، و إذا لوحظ الاجتماع في الوحدات ينطبق على الوحدات الاعتبارية لأجل الاعتبار، كما في ادّعاء كون الشجاع أسداً وإطلاق الأسد على معناه، فينطبق على الفرد الحقيقي والادّعائي، ففي المقام لا يحتاج الانطباق على الأفراد الحقيقية إلى لحاظ، والأفراد الاعتبارية إنّما تحتاج إليه، ولا يضرّ لحاظ الاجتماع لتحقّق الأفراد الاعتبارية زائدة على الأفراد الحقيقية بالانحلال، ففي الحقيقة يكون اللحاظ موجباً لتوسعة دائرة الانحلال لا للجمع بين اللحاظين المتنافيين.
لكنّه على فرض صحّته ثبوتاً يحتاج إلى تكلّف وتعسّف وقيام قرينة، و هي مفقودة في المقام. مع أنّ كلمة «مَن» وأمثالها من قبيل المطلق لا العامّ،