موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٨ - جواز الغيبة في نصح المستشير
والتفصيل ورفع الإشكالات المتوهّمة يطلب من محلّه [١].
وعلى ما ذكرناه من فعلية المتزاحمين لا بدّ في ارتكاب كلّ من إحراز العذر فيه، ومع احتمال الأهمّية في أحدهما يكون ارتكابه بعذر محرز دون مقابله؛ لعدم إحرازه فيه.
ثمّ إنّ إحراز الأهمّية في الموارد الخاصّة أو احتمالها قد يكون بحكم العقل كأهمّية دم المؤمن من الوقيعة فيه، و قد يكون بالنقل كما لو دلّت الأدلّة على أنّ فلاناً أشدّ من فلان، أو يحرز من اهتمام الشارع بشيء أكثر من الآخر بحسب لسان الأدلّة وكيفية التعبير فيها أو بعدّه في الكبائر دون الآخر، إلى غير ذلك.
جواز الغيبة في نصح المستشير
ثمّ إنّهم تعرّضوا لموارد لا بأس بذكر مورد منها؛ لورود روايات فيها، و هو نصح المستشير.
وجوازها في مورده بنحو الإجمال و الإيجاب الجزئي ثابت، كما لو احرز في مورد أهمّية النصح من الوقيعة في المؤمن، كما لو فرض أنّ في تركها يبتلى المؤمن بمفسدة عظيمة، بل في بعض الموارد يجب النصح ولو لم يستشره، ولعلّه مراد الشيخ الأنصاري أيضاً [٢] و إن أوهم ذيل كلامه بخلافه.
وكيف كان: لا بدّ في الحكم بجوازها في مطلق موارد النصح، أو مطلق نصح المستشير من إحراز وجوب النصح مطلقاً، أو مع الاستشارة وعدم جواز ردّ
[١] راجع مناهج الوصول ٢: ١٥.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٣٥٢.