موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - الثاني حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
نعم، في بعض الأحيان تقوم القرينة على التعميم، أو على التخصيص بغير المباشرة، و هو أمر آخر.
و أمّا في مثل المقام- الذي كان المتداول في التصوير و التمثيل تحصيلهما بمباشرة اليد و قدرة الصنع، وربما يفعل بمثل المكائن و القوالب كما في هذا العصر ولم يكن ذلك أيضاً متداولًا في تلك الأعصار حتّى يكون التداول قرينة على إرادة الأعمّ- فالظاهر من الأدلّة هو النحو الأوّل، والتعميم يحتاج إلى دليل و هو مفقود.
ودعوى إلغاء الخصوصية أيضاً ممنوعة، ولا أقلّ من الشكّ فيه. نعم، لو كان وجودها مبغوضاً كان الأمر كما ذكر ويأتي الكلام فيه، ولكن الاحتياط بتركه مطلقاً لا ينبغي أن يترك.
الثاني: حكم تصوير الجنّ و الشيطان و المَلَك
هل تلحق صورة الجنّ و الشيطان و المَلَك بالصورة الحيوانية أو لا؟
قد يقال: إنّ مقتضى إطلاق الأدلّة ذلك [١].
لكن يمكن إنكار إطلاقها بأن يقال: العمدة في الأدلّة هو المستفيضة المشتملة على قوله: «يكلّف أن ينفخ فيها وليس بنافخ» [٢]، و أمّا غيرها فقد تقدّم أنّ جملة
[١] مفتاح الكرامة ١٢: ١٦٦؛ جواهر الكلام ٢٢: ٤٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٥: ٣٠٤، كتاب الصلاة، أبواب أحكام المساكن، الباب ٣، الحديث ٢، ٥، ١٢، و ١٧: ٢٩٧، كتاب التجارة، أبواب ما يكتسب به، الباب ٩٤، الحديث ٦، ٧ و ٩.