موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩١ - في وجوب نصح المستشير
الوجوب الاصطلاحي لكن في مثل هذا التركيب ظاهرة في الثبوت، ففرق بين قوله: وجب عليه كذا، وقوله: وجب للمؤمن على المؤمن كذا، فإنّ الثاني غير ظاهر في الإلزام، مع أنّ ظهور المادّة في الوجوب مطلقاً محلّ كلام.
وكرواية جابر عن أبي جعفر عليه السلام، قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: لينصح الرجل منكم أخاه كنصيحته لنفسه» [١].
وفي دلالتها على الوجوب بعد الغضّ عن ضعف سندها [٢] نظر؛ لأنّها في مقام بيان مقدار النصيحة وكيفيتها بعد الفراغ عن حكمها فلا تدلّ على وجوبها.
ورواية تميم الداري الضعيفة، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «الدين نصيحة».
قيل: لمن يا رسول اللَّه، قال: «للَّه ولرسوله ولأئمّة الدين ولجماعة المسلمين» [٣].
وأنت خبير بعدم دلالتها على الوجوب بل سياقها سياق الاستحباب.
وهنا طائفة اخرى بلسان آخر:
كموثّقة سماعة، قال: سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول: «أيّما مؤمن مشى في حاجة أخيه فلم يناصحه فقد خان اللَّه ورسوله» [٤]. ونحوها روايات [٥].
[١] الكافي ٢: ٢٠٨/ ٤؛ وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٢، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٣٥، الحديث ٤.
[٢] ضعيفة بعمرو بن شمر، راجع تنقيح المقال ٢: ٣٣٢/ السطر ٢٢ (أبواب العين).
[٣] الأمالي، الطوسي: ٨٤/ ١٢٥؛ وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٢، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٣٥، الحديث ٧.
[٤] الكافي ٢: ٣٦٢/ ٢؛ وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٣، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٣٦، الحديث ٢.
[٥] راجع وسائل الشيعة ١٦: ٣٨٣، كتاب الأمر و النهي، أبواب فعل المعروف، الباب ٣٦.