موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٥٠ - حكم المبيع الذي حرّمت منافعه كلّاً أو بعضاً
كأ نّه لا منفعة له إلّاالمحلّلة، فيكون مالًا في الشرع و العرف، والتجارة به تجارة كذلك.
وقصد الانتفاع بالمحرّم لا دخل له بماليته، ولا بماهية التجارة، بل الانتفاع به من متفرّعات التجارة ومتأخّر عنها.
فلو اشترى أحد سكّيناً بقصد قتل المؤمن وباع البائع لذلك لا يوجب ذلك فساد المعاوضة وصيرورة أخذ المال بإزائه أكلًا له بالباطل، بل يصحّ بيعهما ويحرم على المشتري الإقدام على القتل. وسيأتي الكلام في الإعانة على الإثم [١].
فما يظهر من الشيخ الأعظم في خلال البحث من التمسّك بالآية الشريفة للبطلان [٢]، كأ نّه غير وجيه.
نعم، إذا كانت المنفعة المحلّلة في جنب المحرّمة مستهلكة لا تلاحظ مالية الشيء باعتبارها، كما مرّ مثاله، فلا يصحّ بيعه بنحو الإطلاق أو بلحاظ المنفعة المحلّلة بقيمة ملحوظة لأجل المنفعة المحرّمة؛ لإسقاط الشارع ماليته من هذه الجهة، وكون المعاملة سفهية غير عقلائية بالقيمة الكذائية، فإنّ إعطاء مليون تومان في مقابل خشب آلة عتيقة لهوية أسقط الشارع ماليتها بلحاظ صورتها، معاملة سفهية غير عقلائية، ولا مشمولة لأدلّة تنفيذ المعاملات.
نعم، صحّ بلحاظ مادّتها وبقيمة الخشب؛ لأنّ سقوط المنفعة القاهرة صار
[١] يأتي في الصفحة ٢١٨.
[٢] المكاسب، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٤: ٦٩.