موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٩٨ - فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
وكيف كان: فلا بأس بالجمع المذكور، ولا يبعد حمل الأخيرة على ذلك أيضاً؛ لأنّ الانتفاع المتعارف من الأليات هو الأكل، و أمّا الإذابة للإسراج فمن المنافع النادرة الغير المتداولة، فالنهي عن بيعها لعلّه لأجل المنفعة المتعارفة التي كانت البيوع لها.
و إن شئت قلت: إنّها منصرفة عن البيع للمنفعة النادرة، فالجواز مطلقاً للمنافع المحلّلة لا يخلو من قوّة، و قد استقصينا سابقاً كلمات القوم، وقلنا بأنّ الظاهر منهم جواز البيع وسائر الانتقالات مع جواز الانتفاع، إذا كان النفع عقلائياً موجباً لمالية الشيء، فراجع [١].
فرع حكم الانتفاع بالمشتبه بالمذكّى وبيعه
كما لا يجوز بيع الميتة للمنفعة المحرّمة- كالأكل- منفرداً، لا يجوز بيعها في ضمن المشتبه بالمذكّى. وكذا لا يجوز بيع المذكّى الواقعي بينهما؛ لعدم جواز الانتفاع بواحد منهما عقلًا؛ للعلم الإجمالي المنجّز للواقع، فيكون أخذ المال في مقابل المذكّى الذي سقط الانتفاع به مطلقاً، أكلًا للمال بالباطل.
هذا مع كون المشتري مسلماً، وكذا لو كان كافراً وقلنا: إنّ الكفّار مكلّفون بالفروع، كما هو الأقوى.
و أمّا لو قلنا بعدم كونهم مكلّفين بها، وجاز لهم أكل الميتة و التصرّف فيها،
[١] تقدّم في الصفحة ٥٤- ٥٥ و ٦٤.