موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٩ - حكم بيع الأصنام لأغراض صحيحة
وليس الثواب المترتّب على الكسر وكذا سائر فوائد الكسر، نظير الفوائد المترتّبة على الأشياء، الموجبة لماليتها وصحّة بيعها، كان المشتري يشتريها لتلك الفائدة أم لا؛ لأنّ تلك الفوائد موجبة للمالية مطلقاً من غيرتوقّف على قصد انتفاع المشتري، وكذا صحّة المعاملة لا تتوقّف عليه، بخلاف فائدة الكسر، فإنّها ليست موجبة للمالية المطلقة بحيث يقال بصحّة البيع معها مطلقاً، فتدبّر.
فلا بدّ فيه من البيع ممّن يطمئنّ ويوثق به، أو قامت القرائن على أنّه يبتاع لتلك الغاية ولو بالتسبيب إن لم يضرّ بالفورية، لو قلنا بوجوب الكسر فوراً.
ثمّ إنّ بيع الصنم وابتياعه تارة: يكونان بداعي هيئته كابتياع الوثني مثلًا، واخرى: بداعي مادّته كما كانت من الأحجار الكريمة، وثالثة: بداعيهما؛ بأن تكون لهما مرغوبية صارت داعية إلى ابتياعه.
و هذه الصور من صور بيع الأصنام يأتي فيها ما تقدّم.
وليس المراد من بيع الصنم بيع هيئته؛ فإنّها ليست بصنم ولا متعلّقة للمعاملة لدى العقلاء، بل الصنم عبارة عن الموجود المتهيّئ بتلك الهيئة الخاصّة، والهيئة ليست طرفاً لإضافة المعاملة في مورد من الموارد، بل طرفها هو الموجود المتصوّر بحيثية تقييدية، أو الموجود لأجل الصورة بالحيثية التعليلية.
فبيع الصنم محرّم باطل في الصور المتقدّمة التي قلنا بهما، سواء بيع بداعي الهيئة أو المادّة أو بداعيهما.
ثمّ إنّ الظاهر أنّ الفرع المتقدّم المحكيّ عن «التذكرة» كان المفروض فيه بيع الصنم الخارجي لا بيع مادّته. فعليه تصحّ الشرائط التي اعتبرها: من كون المادّة ذات قيمة، وكون البيع للكسر، وكون المشتري موثوقاً به؛ فإنّ البيع إذا تعلّق