موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٦ - مفهوم الإعانة على الإثم عرفاً
لتقوية الظالم؛ فإنّها ليست قبيحة عقلًا بلا ريب وليست من قبيل تهيئة الأسباب، ولا فرق في نظر العقل بين الأقسام المتقدّمة في صدر البحث.
وكذا لو كان المستند حكم العقل بدفع المنكر؛ فإنّ العقل لا يفرّق بين وجود إرادة المعصية فعلًا وبين تجدّدها، ولا بين كون الداعي توصّل الغير إلى الحرام وغيره، ولا وجود فاعل آخر وعدمه كما مرّ [١].
و أمّا إن كان المستند هو الآية الكريمة الناهية عن التعاون على الإثم والعدوان، فيقع البحث في مفهوم الإعانة على الإثم عرفاً؛ أيفي هذا العنوان التركيبي المتعلّق للنهي:
تارةً: في أنّه هل يعتبر في صدق الإعانة على الإثم وقوع الإثم في الخارج؟
واخرى: في أنّه هل يعتبر في صدقها قصد المعين لتوصّل الفاعل إلى الحرام؟
وثالثة: في أنّه هل يعتبر قصد المعان عليه الحرام، أو يكفي تخيّل المعين أ نّه قصده؟
ورابعة: في أنّه هل يعتبر علم المعين أو ظنّه بترتّب الإثم على ما يوجده؟
وخامسة: في أنّه هل يعتبر العلم بتوقّف الإثم على خصوص هذه المقدّمة أو لا؟
أمّا الأوّل: فقد يقال باعتباره [٢]؛ لأنّ الظاهر من قوله: لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ أيعلى تحقّقه و هو لا يصدق إلّامعه، فإذا لم يتحقّق خارجاً وأوجد شخص بعض مقدّمات عمله لا يقال: إنّه أعانه على إثمه؛ لعدم صدوره منه، وما
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٠.
[٢] عوائد الأيّام: ٧٨- ٧٩.