موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٧٠ - حكم الصورة الاولى ممّا لا منفعة فيه
فالبيع عبارة عن مبادلة مال بمال، أو عين بعين لا مطلقاً؛ فإنّ المبادلة المطلقة لا معنى لها، ولا في ذاتهما أو أوصافهما الحقيقية ولا في مطلق الإضافات، بل في إضافة خاصّة هي إضافة الملكية أو الأعمّ منها ومن إضافة الاختصاص.
والهبة عبارة عن تمليك عين مجّاناً أو مقابل تمليك عين مثلًا، وحقيقتها أيضاً نقل الإضافة الخاصّة أو تبديلها. وسيأتي التفصيل في مظانّه إن شاء اللَّه تعالى [١].
ويأتي أيضاً بيان الحال في بيع الكلّي في الذمّة ممّا قد يقال: إنّه ليس من قبيل التبادل في إضافة الملكية [٢].
ولو قلنا بأنّ البيع تمليك عين بعوض وأمثال ذلك، لا يوجب فرقاً فيما نحن بصدده.
وكيف كان: فمع عدم اعتبار العقلاء الملكية أو الاختصاص لشيء بالنسبة إلى شخص، لا يمكن تحقّق العناوين المتقوّمة بهما و هو واضح، ولا ريب في أنّ اعتبار الملكية وكذا الاختصاص لدى العقلاء ليس جزافاً وعبثاً بل للاعتبارات العقلائية كلّها مناشئ ومصالح نظامية ونحوها.
فاعتبار الملكية والاختصاص فيما لا ينتفع به ولا يرجى هي منه رأساً ولا يكون مورداً لغرض عقلائي نوعي أو شخصي، لغو صرف وعبث محض.
فمثل البرغوث و القمّل ليس ملكاً لأحد، ولا لأحد حقّ اختصاص متعلّق به.
فما ربّما يقال: إنّ للإنسان حقّ اختصاص بالنسبة إلى فضلاته، ليس وجيهاً على إطلاقه.
[١] راجع البيع، الإمام الخميني قدس سره ١: ١٣.
[٢] البيع، الإمام الخميني قدس سره ١: ٢٤.