موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 (المكاسب المحرمة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٨ - ٣- الاستدلال بأدلّة وجوب النهي عن المنكر
يحرم للإعانة على الإثم و هو ظاهر» [١]، انتهى.
و هو في كمال الإتقان، وحاصله: دعوى منافاة أدلّة النهي عن المنكر- المستفاد منها أنّ سبب تشريعه لو كان شرعياً، قلع مادّة الفساد و العصيان، سيّما مع تلك التأكيدات فيه والاهتمام به من وجوبه بالقلب و اليد و اللسان، ودلالة بعض الأحاديث على إيعاد العذاب لطائفة من الأخيار؛ لمداهنتهم أهل المعاصي، وعدم الغضب لغضب اللَّه تعالى [٢]، والنهي عن الرضا بفعل المعاصي [٣]، والأمر بملاقاة أهلها بالوجوه المكفهرّة [٤]، وغيرها، وكذا سائر ما ذكره- مع تجويز بيع العنب ممّن يعلم أنّه يجعله خمراً، والخشب ممّن يجعله صنماً وصليباً أو آلة لهو وطرب، مع أنّ فيه إشاعة الفحشاء و المعاصي وترويج الإثم و العصيان وملازم للرضا بفعل العاصي. وليس مراد الأردبيلي من قوله: لأن يشرب الخمر، ولأن يأكل لحم الخنزير، وليصنع صنماً، كون البيع لغاية ذلك، كما هو موهم كلامه، فراجع كلامه في «شرح الإرشاد» حتّى يتّضح مرامه.
وكيف كان: لا بأس بصرف الكلام في الاستدلال بأدلّة النهي عن المنكر بنحو ما قرّره شيخنا الأعظم قدس سره؛ توجيهاً لكلام المحقّق الأردبيلي.
فنقول: إنّ دفع المنكر كرفعه واجب بناءً على أنّ وجوب النهي عن المنكر
[١] مجمع الفائدة و البرهان ٨: ٥١.
[٢] راجع وسائل الشيعة ١٦: ١٤٦، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٨.
[٣] راجع وسائل الشيعة ١٦: ١٣٧، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٥ و ٧ و ١٨.
[٤] راجع وسائل الشيعة ١٦: ١٤٣، كتاب الأمر و النهي، أبواب الأمر و النهي، الباب ٦.